فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 2149

قوله: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ(24) .

أي سؤال الحجة التي ذكرنا، فأما قوله:

(فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ(39) .

فهذا معناه لا يسأل عن ذنبه ليستعلم منه، لأن الله قد علم أعمالهم قبل وقوعها وحين وقوعها وبعد وقوعها. (عَالِم الغَيبِ والشهادة) .

وقوله: (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ(24)

قد أبَانَ اللَّه الحجةَ عَلَيهم في تثبيت توحيده وأن آلهتهم لا تُغْني عنهم

شيئًا، ثم قيل لهم: هاتوا برهانكم بأنَّ رَسُولًا من الرسل أنبأ أمَّتَة بأنَّ لهم إلهًا

غير اللَّه، فهلْ في ذكرِ مَنْ معيَ وذِكْر مَنْ قبلي إلا توحيدُ الله عزَّ وجلَّ، وقد

قُرِئَتْ: هذا ذكرٌ مِنْ مَعِي وذكرٌ مِنْ قَبْلِي، ووجهها جَيدٌ.

ومَعْنَاه: هذا ذكرٌ مما أنزل عَلَى مِمَّا هو مَعِي، وذكرٌ مِنْ قبلي.

قال أبو إسحاق: يريد بقوله"مَن مَعِي"أي من الذي عندي، أو من

الذي قبلي. ثم بين فقال:

(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ

و (نُوحِي إِلَيْهِ) ويجوز يُوحِي إليه أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ).

وقوله: (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ(26)

يعنى الملائكة وعيسى ابنَ مَرْيَمَ عليه السلام.

والذي في التفسير أنهم الملائكةُ، ولو قرئت بل عبادًا مكْرَمِينَ لم يجز لمخالفة المصحف، وهي في العربية جائزة ويكون المعنى: بل اتَخَذَ عِبادًا مُكْرَمِين، والرفع أجْود وأحْسَنُ

قوله: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ(30)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت