(وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا) ، معناه وَاسأل أهل القرية، وكذلك قول العرب: هذا طريقة قومه معناه هذا صاحب طريقة قومه.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسي) .
.تأويله اخترتك لإقَامَةِ حُجتِي، وجَعَلْتكَ بَيْني وبين خَلْقِي حتى صرت
في الخطاب عني والتبليغ عني بالمنزلة التي أكون بها لو خاطبتهم واحتججت
عليهم.
وقوله عزَّ وجلَّ: (فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى(64)
وقرئتْ (فاجمعوا كيدكم) ، فمن قرأ فأجمِعُوا بقطع الألف، فمعناه ليكن
عزمكم - كلكم على الكيد مُجْمَعًا عليه أي لا تَختلِفُوا فتخْتَلوا.
ومن قرأ (فاجمعوا) فمعناه جيئوا بكل كيد تقدرون عليه، ولا تبقوا مِنْهُ شيئًا.
وقوله: (ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا) .
معناه ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه لِعيدِكم وصَلَاتِكِم، يقال: أتَيتَ
صَفًّا بمعنى أتيت المُصَلَّى، ويجوز أن يكون (ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا) ثم ائتوا مصطفين
مجتمعين ليكون أنظمَ لأموركم، وأشد لهيئتكم.
(وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى) .
ومعنى (مَنْ اسْتَعْلَى) من علا بالغلبة.
وقوله عزَّ وجلَّ: (قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى(66)
ولم يَقُل ههنا"فَأَلْقَوْا"فإذا حبالهم، لأنه قد جاء في موضع آخر، (فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ) .
ويجوز في عِصِيٍّ عُصِيٍّ، والكسر أكثر، والأصْلُ