فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 2149

ويجوز النصْبُ في"مَعْذِرَة"فيكُون المعنَى في قوله:(قالوا معذرة إِلى

رَبِّكم)على معنى يعتذرون مَعْذِرةً.

وقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ(165)

(نَسُوا) يجوز أن يكون في معنى تركوا، ويجوز أن يكون تركهم بمنزلة

من نَسِيَ.

وقوله: (أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ) .

أي شديد، يقال بَئِس يَبؤُس بَأسًا إِذَا اشْتَد، وقيل إِنَّ القوم كانوا ثَلاثَ

فِرقٍ، فرقةٌ عملت بالسوءِ، وفرقة نهت عن السوءِ، وفرقةٌ أمسكت عن النهي.

وقيل كانوا فرقتين، فرقة نَهتْ عن السوءِ وفرقة عملت بالسوءِ، وبعض الفرقة التي فيها من نهى عن السوءِ مؤمن غير راض بما فَعَل أهلُ السُّوءِ فدخلوا في النجاة مع الذين ينهون عن السوءِ، ونَزَلَ العَذابُ بالذِينَ عَدَوْا في السبت.

وقوله: (فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ(166)

العاتي: الشديدُ الدخولِ في الفساد، المتمرد الذي لا يَقْبَلُ موعِظة.

وقوله: (قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) .

جائز أن يكونُوا أمروا بأن يكونوا كذلك بقول سُمِعَ، فيكون أبلغ في

الآية والنازلة بِهِمْ، وجائز أن يكون"فقلنا لهم"من قوله:

(إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(82) .

ومعنى"خَاسِئينَ": أي مُبْعَدِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت