فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 2149

أي فعلنا ذلك لِنُبَصِّر به ونَدُلَّ على القُدرة.

ثم قال (لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ)

أي لكل عبد يرجع إلى اللَّه ويفكر في قدرته.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ(9)

أي وأنبتنا فيها حب الحَصِيدِ، فجمع بذلك جميع ما يقتات به من حب

الحنطة والشعير وكل ما حَصِدَ.

(وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ(10)

بسوقها طولها، المعنى وأنبتنا فيها هذه الأشياء.

وقوله: (رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ(11)

ينتصب على وجهين:

أحدهما على معنى رزقناهم رزقًا لأن إنباته هذه الأشياء رزق، ويجوز أن يكون مفعولًا له، المعنى: فأنبتنا هذه الأشياء للرزق.

ثم قال: (كَذَلِكَ الخُروجُ) .

أي كما خلقنا هذه الأشياء نبعثكم.

وقوله عزَّ وجلَّ: (كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ(14)

أي فحقت عليه كلمة العذاب والوعيد للمكذبين للرسل، وكذلك قوله:

(فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى(14) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16)

وقوله: (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ(15)

هذا تقرير لأنهم اعترفوا بأن اللَّه - عزَّ وجلَّ - الخَالِقُ، وأنكروا البعث؛

فقال: (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ) ، يقال: عَيِيتُ بالأمر إذا لم تعْرف وجهه.

وأعَيْيتُ إذَا تعبتُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت