يكون خَبرًا بَعْدَ خَبَر، وهما جميعًا خَبر لـ تِلْكَ على معنى قولهم: هو
حُلْو حامض أي قد جمع الطعمين. فيكون خير تلك آيات وخبرها
هدى وبشرى، فتجمع أنها آيات وأَنَها هَادِية مُبَشِّرَة.
وقوله عزَّ جل: (إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ(4)
أي جعلناجزاءهم على كفرهم أَنْ زَيَّنَا لهم مَا همْ فيه.
(فهم يَعْمَهُونَ) .
أي يتحيرون، قال العجاج:
أَعْمَى الهُدَى بالجاهِلينَ العُمَّهِ
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ(6)
أي يلقى إليك القرآنُ وَحْيًا مِنْ عِنْد الله أَنْزَلَه بعلمه وَحِكْمَتِهِ.
وقوله عزَّ وجلَّ: (إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ(7)
مَوْضِعُ (إذْ) نَصْبٌ.
المعنى اذْكر إذْ قَالَ موسَى لأهْلِه، أي اذكر قِصةَ مُوسَى.
وَمَعْنى آنَسْت نارًا رأيت نارًا.
وقوله - عزَّ وجلَّ - (أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ) .
يقرأ بالتَّنْوين وبالإضافَةِ، فمن نَوَّنَ - جعل"قَبَس"من صِفَةِ
شِهَابٍ، وكل أبْيضَ ذي نورٍ فَهُو شِهَاب.
(وقوله عزَّ وجلَّ:(لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) .
جاء في التفسير أنهم كانوا في شِتاءٍ، فلذلك احتاجوا إلى
الاصطلاء.
وقوله عزَّ وجلَّ: (فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(8)