فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 2149

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله جلَّ وعزَّ: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(1)

(الأنْفَال) الْغَنَائِم، واحدها نَفَل، قال لبيد:

إِن تقوى ربنا خير نَفَل. . . وبإِذن الله رَيْثِي وَعَجَلْ

وإِنما يَسْألوا عَنْهَا لأنَّهَا فيما رُوِيَ كانت حَرامًا عَلَى من كَانَ قبلهم.

ويُروى أن الناسَ في غَزَاةِ بَدْرٍ كانوا قليلين، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن جاءَ بأسير غنْمًا ومن جاءَ بأسيرين على حسب ذلك.

وقيل أيضًا انه نفل في السرايا فقال الله جلَّ وعز: (الأنفَال للَّهِ والرسُولِ) .

وقوله: (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ(5)

أي بالحق الواجب، ويكون تأويله: (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ) .

كذلك نَنْفل من رأيْنَا وإِن كرِهوا. لأن بعض الصحابة قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين جعل لكل مَن أتى بأسير شيئًا، قال يبقى أكثر الناس بغير شيءٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت