وكان موسى فيما يُرْوَى أدِمَ.
(مِنْ غَيرِ سُوء) .
أي تخرج بيضاءَ بياضًا ليس بِبرص، بياضًا يدل على أنَّه آية.
وكانت عصا موسى إِنما تكون حيَّة، عندَ إِظهارهَا بها الآية، ثم تعود عصا، كما قال اللَّه عزَّ وجلَّ: (سَنُعيدُهَا سيرَتَها الأُولى) .
وقوله: (قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ(109)
وفي هذا الموضع (قال المَلأ مِنْ قَوْم فِرْعَون) .
الملأ هُمُ الوُجُوهُ، وذوُو الرأي، وإِنما سُمُّواملأً لأنهم مُلئوا بما يحتاج إليه
مِنهُم.
وقرُئَتْ لسَحَّارٌ عَليمٌ.
(يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ(110)
قال فرعون مجيبًا لهم: (فمَاذَا تَأمُرونَ) .
ويجوز أن يكون"فمَاذا تأمُرون"من قول الملأ، كأنهمْ خاطبوا فرعون
ومن يَخُصُّهُ، وجائز أن يكون الخطاب لفرعونَ وحده، لأنه يقال للرئيس
المطاع: ما ترون في هذا؟ أي ما ترى أنت وجندُكَ.
و"مَاذا"يصلح أن تكون"ماذا"اسمًا واحِدًا، ويكون في موضع نصب.
ويكون المعنى أي شيء تأْمُرون.