فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 2149

أي إن ما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - حق وإن قوله: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) حَقٌّ.

فالمعنى أن هذا الذي ذكرنا في أمر الآيات والرزْقِ وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حق (مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)

وقرئت (مِثلُ ما أنكم تنطقونَ) ، وهذا كما تقول في الكلام: إنَّ هذا لحق

كما أنك متكلمٌ.

فمن رفع"مثلُ"فهي من صفة الحق، المعنى إنه لحقٌّ مِثْلُ نطْقِكُمْ.

ومن نصب فعلى ضربين:

أحدهما أن يكون في موضع رفع إلاَّ أنه لما أضيف إلى"أنَّ"فتح.

ويجوز أن يكونَ منصوبًا على التوكيد، على معنى إنه

لحقٌّ حَقًّا مثل نطقكم.

وقوله: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ(24)

جاء في التفسير أنه لما أتَتْهُ الملاتكةُ أكرمهم بالعِجل.

وقيل: أكرمهم بأنه خَدَمَهُمْ، صلوات الله عليه وعليهم.

(إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ(25)

(فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سِلْمٌ) .

وقرئت: (قَالَ سَلاَمٌ) .

فنصب الأولى على معنى السَّلامُ عليكم سَلامًا.

وسلمنا عليك سلاما.

ومن قرأ، (قَالَ سَلَامٌ) فهو على وجهين:

على معنى قال سَلام عليكم.

ويجوز أن يكون على معنى أمرنا سَلامٌ.

ومن قرأ (سِلْمٌ) فالمعنى قال سِلْمٌ أي أمري سِلْمٌ، وأمرنا سِلْمٌ.

أي لا بَأس علينا.

وقوله: (قَوْمٌ مُنْكَرُونَ) .

رفعه على معنى أنتم قوم منكرونَ.

(فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ(26)

معنى (فَرَاغَ إِلَى أهْلِهِ)

عدل إِلَيْهِمْ من حيث لا يعلمون لأيِّ شيء عَدَل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت