فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 2149

اثني عشر ألف ساحر (1) ، فنُصِرَ موسى عليه السلام أكثرَ ما كانَ السحرُ وأَغْلَبُه على أَهْل ذلك الدهر، وكانت آيتُهُ آيةً باهرةً من جهتين:

إحداهما أنه أتى بما يعجِزُ عنه المخلوقون.

والثانية أن السحرة، وعَدَدُهم هذا العَدَدُ أُلْقُوا سَاجِدينَ.

(قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ(47)

فَسَلَّمُوا الأمْر للهِ وتبينَ لهم ما لا يُدْفَعُ.

وكذلك بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أشعرَ ما كانت العرب وأخطب ما كنت وأبلغ ما كانت، فدعاهم إلى الإيمان باللَّهِ مع الآيات التي أتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وبالقران الذي دعاهم إلى أن يأتوا بسورَة مِثله فعجزوا عن الإتيان بسورة مثله.

ويروى أيضًا أن السَّحَرَةَ كانوا تسعَة عَشَرَ ألْفًا.

وقوله: (قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ(49)

(فَلَسَوْفَ تَعْلَمونَ) .

اللام دخلت على سوف بمعنى التوكيد، ولم يُجِزِ الكوفيون: إن زيد

لَسَوفَ يَقوم، وقد جاء دخول اللام على سوف، وذلك أن اللام مُؤَكِدَةً.

وقوله عزَّ وجلَّ: (لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ) .

ْوروي في التفسير أن أول من قطع وصَلَّب فرعونُ.

(قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ(50)

أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا مع أملنا للمغفرة.

وقوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ(51)

(1) كلام يفتقر إلى سندٍ صحيحٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت