الأنعام هَهُنَا الإبل.
وقوله: (إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ) .
يجوز على ثلاثة أوجُهٍ
(وَالسَّلَاسِلَ) بالنصب، و (السَّلَاسِلِ) بالخفض.
فمن رفع فعطف على الأغلال ومن جر فالمعنى إذ الأغْلَالُ فِي أعْنَاقِهِمْ وفي
السلاسِلِ، وَمَنْ نَصَب ففتح اللام قرأ (وَالسَّلَاسِلَ يَسْحَبُونَ) .
(ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُم تَفْرَحُونَ) الآية.
يدل عليه قوله تعالى: (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ) .
أي ذلك العذاب الذي نزل بكم بما كنتم تفرحون بالباطل الذي كنتم
فيه، و (تمرحون) أي تأشرون وتبطرون وتستهزئون.
(فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ(85)
يقول حين عاينوا العذابَ.
(سُنَّتَ اللَّهِ) .
على معنى سَنَّ اللَّه هذه السُّنَّةَ فِي الأمَمِ كُلِّهَا، لاَ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ إذا
رأوا العذاب.
(وَخَسِرَ هُنَالِكَ الكَافِرُونَ) .
وكذلك: (وخَسِرَ هُنَالِكَ المبْطِلُونَ) .
والمبطلون والكافرون خاسرون في ذلك الوقت وفي كل وقتٍ خاسرون.
ولكنه تعالى بيَّن لهم خُسْرانَهُمْ إذا رأوا العذاب.