فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 2149

(وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ) .

عطف على الكاف والميم المعنَى اتَقُوا الَّذِي خَلَقَكُم وخلق

الْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ.

ويقرأ والجُبُلَّةَ بضم الجيم والباء، ويجوز: والجِبْلَة

الأولين والجُبلة الأولين.

فأمَّا الأوْلَيَانِ فالقراءة بهِمَا، وهاتان جائزتان.

قوله: (فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ)

-وكِسْفًا - يُقْرأ بهما جميعًا.

فمن قرأ كِسْفًا - بإسْكانِ السينِ - فمعناه جانبًا، وَمَنْ قَرأ كِسَفًا

فتأويله قِطَعًا من السماء جمع كِسْفَة وكِسَف، مثل كِسْرة وكِسَر.

وقوله عزَّ وجلَّ: (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ

إذا قلت (يَكُنْ) فالاختيار نصب (آيَةً) .

ويكونُ (أَنْ يَعْلَمَهُ) اسم كان ويكون (آيَةً) خبر كان، المعنى أو لم يكن عِلْم علماء بني إسرائيل أن النبي عليه السلام حق وأنَّ نبوتَه حق آيةً؛ أي علامة موضِّحةً، لأن العُلمَاءَ الذين آمنوا من بني إسرائيل وجدوا ذكر النبي عليه السلام مكتوبًا عِنْدَهُمْ في التوراة والإِنجيل، كما قال اللَّه عزَّ وجلَّ.

ومن قرأ (أَوَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ آيَةٌ) - بالتاء - جعل"آية"هي الاسم.

و"أن يَعْلَمَه"خبر (يكن) .

ويجوز أيضًا"أولم تَكُنْ لهم آيَةً"بالتاء ونصب آية

كما قال عزَّ وجلَّ: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا) .

ومثله قول لبيد:

فَمَضَى وقَدَّمَها وكانت عادةً. . . مِنه إِذا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدامُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت