يعني: في النجاة من آل فرعون. والبلاءُ ههنا النعمة، يروي عن
الأحنف أنه قال: البلاءُ ثم الثناءُ، أي الأنعام ثُمَّ الشكرُ.
قال زهير:
جزى اللَّهَ بالِإحْسَان مَا فعَلا بِنَا. . . وأبلاهما خير البلاءِ الذي يبلو
وقال الله عزَّ وجلَّ: (وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا) .
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ(50)
موضع (إِذْ) نصب كالتي قبلها، ومعنى (فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ) : جاءَ تفسيره في
آية أخرى، وهو قوله عزَّ وجلَّ: (فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ(63) .
أي فانْفرق البحر فصار كالجبال العظام، وصَاروا في قَرَارِه - وكذلك قوله عزَّ وجلَّ: (فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى(77) .
معناه طريقًا ذا يبس.
وقوله: (وَأغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ)
فيه قولان (قالوا) وأنتم