فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 2149

ستةِ أشْهُر، وقال بعضهم: غُدْوة وعشية.

وقال بعضهم: الحين شهران.

وجميع من شاهدنا من أهل اللغة يذهب إلى أنَّ الحينَ اسم كالوقت.

يصلح لجميع الأزمان كلها طالت أو قصرت.

فالمعنى في قوله تعالى (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ) أنهاينتفع بها في كل وقتٍ، لا ينقطع نفعها ألبتَّةَ، والدَّليل على أن الحين بمنزلة الوقت قول النابغة، أنشده الأصمعي في صفة الحيَّةِ والملدوغ.

تناذرها الراقون منَ سوء سمها. . . تطلقه حينًا وحينًا ترَاجعُ

فالمعنى أَن السم يَخِفُّ أَلَمُه في وقت ويعود وقتًا.

(وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ(26)

قيل إن الشجرة الخبيثة الحنظل وَقيلَ الكوث.

(اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ) .

معنى (اجْتُثَّتْ) استؤصلت من فوق الأرض، ومعنى اجْتُثَّتْ في اللغةِ

أخِذتْ جُثَّتَهُ بكمالها:

(مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ) .

فالمعنى أنَّ ذكرَ اللَّه بالتَّوْحِيدِ يَبْقَى أبدًا ويَبْقَى نَفْعه أبدًا، وأن الكفْرَ

والضلاَلَ لَا ثبوتَ لَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت