وإِنما قيل أغناهم اللَّه ورسوله، لأن أموَالهم كثرت من الغنائم، فكان
سبب ذلك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: (يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) .
معناه مؤلِمًا.
وإِنما قال في الدنيا لأنهُم أمِرَ بقَتلِهِم.
وَيجُوز: (وما نَقِمُوا) .
(وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ(75)
الأصل: لنتصَدقن، ولكن التاءَ أدْغِمَتْ في الصاد لقربها منها.
وقوله: (فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ(77)
يجوز أن يكون"فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ".
قال: (فأعقبهم نفاقًا) أَي أضلهم الله بفعلهم.
وقوله: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(79)
يَلْمِزُون، ويلْمُزون - بكسر الميم وضمها - ومعناه يَعيبونَ وكانوا عابُوا
أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فىِ صدقات أَتوا بها النبي - صلى الله عليه وسلم -.
يروى أَن عبد الرحمن أتَى بصُرةٍ تملأ الكف، وأن رجُلًا كان يقال له
أبو عقيل، أَتَى بصَاعٍ من تَمْر، فعابوه بذلك وقالوا: إِن محمدًا غَنِيٌّ عن صاعِ هذا وإِنما أَتَى بهذا ليُذَكِرَ بنفسِهِ.
فهو معنى (والذينَ لا يجدون إِلا جُهْدَهم) "جَهْدَهُمْ"، بالفتح والضم.
(فَيَسْخرُونَ مِنَهُمْ) .