للتأنِيثِ.
ومن قرأ بُشْرًا بالتنوين فهو جمع: يقال: ريح بَشُورٌ، كما قال: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ) أي تبشر بالغَيْثِ.
ومن قرأ بُشُرًا - بِالضم"فهو على أصْلِ الجمع."
ومن قرأ بُشْرَى بغير تنوين فهو بمعنى بشارة.
وقوله: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) .
كل ماء نزل من السماء أو خرج من بحر أو أُذِيبَ مِنْ ثَلْج أو بَردٍ فهو
طهور، قال عليه السلام في البحر:
"هُو الطهُورُ مَاؤُه الحِلُّ مَيتَتُه".
وقوله: (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا(49)
ولو كان ميتة لجاز وقيل:"مَيْتًا"ولفظ البلدة مؤنث، لأن معنى البلد
والبلدة وَاحِد.
وقوله: (وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا) .
أَنَاسِى جمع إنْسِى مِثْلُ كُرْسِي وكَرَاسِي ويجوز أن يَكُونَ جَمعَ إنْسَان
وتكون الياء بَدَلًا من النون، الأصل أَنَاسِين بِالنُّون مثل سَرَاحِين.
وقوله: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا(50)
أَيْ صَرفنَا المطَر بَيْنَهمْ لَيَذكَروا، أَيْ لِيَتَفكَروا في نِعَمِ اللَّه عَلَيْهِمْ فيه.
ويحْمَدُوهُ عَلَى دلِكَ. .
(فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا) .
وهم الذين يقولون: مطِرْنَا بِنوءِ كَذَا، أي بسقوط كوكب كذا،، كما يَقُول المُنَجِّمونَ فجعلَهُم اللَّه بِذَلِكَ كَافِرينَ.
وقوله: (فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا(52)