فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 2149

لا غير، والثاني إذا تقدمه نهي عما يؤمر به فالمعنى في الأمر الوعيد، والتهديد لأنك قد تقول: لا تدخلن هذه الدار، فإذا حاول أن يدخلها قلْت: أدخلها

وأنْتَ رَجُلْ، فَلَسْتَ تَأمُرُه بدخولها ولكنك توعده وتُهددُهُ وهذا في اللغة

والاستعمال كثير موجود، ومثله في القرآن: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ) .

وقد نُهوا أنْ يَتَبعُوا أهْوَاءَهُم وأن يعملوا بالمعاصي.

وقوله: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا(65)

أي من أخلص فلا حجة لك عليه ولاسلطان.

(وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا) .

أي كفى باللَّهِ وكيلا لأوليائه، يعصمهم من القبول من إبليس.

وقوله: (رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا(66)

تفسير (يُزْجِي) يسَيِّر، وقد زجَّيْتُ قدمت الشيء، وهذا الكلام ذكر

معطوفًا على قوله: (كُونُوا حِجَارَةً أوْ حَدِيدًا)

وقوله: (قُل الَّذِي فَطرَكُم أولَ مَرةٍ)

فالمعنى أنه يبعثكم الذي بدأ خلقكم، والابتداء والإنشاء أشد من

الإعادة.

ثم أعلمهم أَن الذي قدر على تسخير الفلك في البحر - والفلك

كالجبال - قادر على إعَادَتِهِمْ، قال اللَّه تعالى:(وَلَهُ الجوَارِ المُنْشَآتُ في

البَحْرِ كالأعْلَام)أي كالجبال.

(وَكَانَ اَلإنْسَانُ كَفُورًا) .

الإنسان ههنا يعنى به الكفار خاصة.

وقوله: (أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا(68)

الحاصب التراب الذي فيه الحصباء، والحصباء حَصًى صِغَار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت