فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 2149

وقوله (فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا(11)

معنى (ضربنا على آذانهم) منعْناهم - أن يسمعوا، لأن النائم - إذا سمع

انتبه. فالمعنى أنمناهم، ومنعناهم السمعِ.

و (عددًا) منصوب على ضربين:

أحدهما على المصدر، المعنى نَعُدُّ عدَدًا، ويجوز أن يكون نعتًا للسنين.

المعنى سنين ذات عَدَدٍ، والفائدةُ في قولك عدد في الأشياء المعدودات أنك

تريد توكيد كثرة الشيءِ لأنه إذا قل فُهِمَ مِقْدَارُهُ ومقدار عدده، فلم يحتجِ إلى أن يُعَدّ، فإذا كثُرَ احتاج إلى أن يعد، فالعدد في قَوْلكَ أقمت أيامًا عدَدًا أنك تُرِيدُ بها الكثرة.

وجائز أن تؤكد بعدَدٍ معنى الجماعة في أنها قد خرجت من

معنى الواحد.

فمعنى قوله: (ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا(12)

أي بعثناهم من نومهم، ويقال لكل من خرج من الموت إلى الحياة أو

من النوم إلى الانتباه مبعوث.

وتأويل مبعوث أنه قد زال عنه ما كان يحبسه عن

التصرف والانْبعاث.

وقوله: (لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) .

الأمد الغَايَةُ، و (أمدًا) منصوب على نوعين، وهو على التمييز مَنْصُوب

وإن شئت كان منصوبًا على أحصى أمَدًا فيكون العامل فيه أحصى، كأنه قيل لنعلَمَ أهؤلاء أحصى للأمد أم هؤلاء، ويكونُ منصُوبًا بـ لبثوا، ويكون أحصى متعلقًا بـ (لِمَا) فيكون المعنى أي الحزبين أحصى للُبثهم في الأمد.

وقوله: (وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا(14)

(لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا) .

أي قد قلنا إذَنْ جورًا.

و (شطَطًا) . منصوب على المصدر، المعنى لقد قلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت