وقوله عزَّ وجلَّ: (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(72)
الطائفة الجماعة، وهم إليهود.
(آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ) .
أي أولَهُ.
قال الشاعر:
مَنْ كَانَ مَسْرورًا بمَقْتَل مالكٍ. . . فليأتِ نِسْوتَنَا بوجْه نَهَارِ
يجد النساءَ قَوائمًا يَنْدُبْنَه. . . قد جِئنَ قبْل تَبَلُّج الأسْحارِ
أي في أول النهار. -
وقد قيل في تفسير هذا غير قول، قال بعضهم: معناه، آمنوا بصلاتهم إلى
بيت"المقدس وأكفروا بصلاتهم إلى البيت."
وقيل: إن علماءِ إليهود قال بعضهم لبعض: قد كنا نخبر أصحابنا بأشياء
قد أتى بها محمد - صلى الله عليه وسلم - فإن نحن كفرنا بها كلها اتهمنا أصحابنا ولكن نؤمن ببعض ونكفر ببعض لنوهمهم أننا نصدقه فما يصدق فيه، ونريهم أنا نكذبه فيما ليس عندنا.