فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 2149

(أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا(78)

أي علم ذلك غيبًا أم أعطي عهدًا، وهو مثل الذي قال: (وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا(36) .

(كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا(79)

(كَلَّا) .

رَدْعٌ وتنبيه، أي هَذَا مما يَرْتَدَعُ منه، ويُنَبه على وَجْه الضلالة فيه.

(سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ) .

أي سنحفظ عليه.

(وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا(80)

أي نجعل المال والولد لِغَيْرهِ ونسلبه ذلك ويأتينا فردًا.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا(81)

أي أعوانا

وقوله: (كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا(82)

أي يصيرون عليهم أعوانا.

وقوله: (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا(83)

في قوله (أرْسَلْنَا) وجهان:

أحدهما أنا خلينا الشياطين وإياهم، فلم نعصمهم من القبول منهم -

قال أبو إسحاق: والوجِه الثاني - وهو المختار -

أنهم أرْسِلوا عليهم وقُيِّضُوا لهم بكفرهم كما قال عزَّ وجلَّ: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ(36) .

ومعنى (تَؤُزُّهُمْ أَزًّا) تُزْعِجُهُمْ حتى يركبوا المعاصي إزعاجًا فهو يَدُل

على صحة الإرْسَالِ والتًقْييض، ومعنى الإرسال ههنا التسليط، يقال قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت