أي ما كانوا مؤخرين بالعذاب.
(وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ(32)
أي على عالمي دهرِهم.
وقوله: (إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ(34) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (35)
هذا قاله الكفار من قريش، معنى (إن هي) ما هي، ومعنى (بِمُنْشَرِينَ)
بمبعوثين، يقال أنشر اللَّه الموتى فَنَشَرُوا هُمْ [إِذا حَيُوا] (1) .
وقوله عزَّ وجلَّ: (أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ(37)
جاء في التفسير أن تُبَّعًا كان مؤمنًا، وأن قومه كانوا كافرين، وجاء أنه
نظر إلى كتاب على قبرين بناحية حمير، على قبر أحدهما: هذا قبر رَضْوَى.
وعلى الآخر هذا قبر حُبى ابْنتي تُبَّع لا يشركان باللَّهِ شيئًا.
وقوله عزَّ وجلَّ: (مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(39)
يعنى به السَّمَاوَات والأرض أي إلا لإقامة الحق.
وقوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ(40)
ويجوز ميقاتهم بنصب التاء، ولا أعلم أنه قرئ بها، فلا تقرأن بها.
فمن قرأ ميقاتهم بالرفع جعل يوم الفصل اسم إنَّ، وجعل ميقاتهم الخبر، ومن
نصب ميقاتهمْ جعله اسم إنَّ ونصب يوم الفصل على الظرف، ويكون المعنى
ميقاتهم في يوم الفصل.
وقوله عزَّ وجلَّ: (يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ(41)
لا يغني ولي عن وَليِّهِ شيئًا، ولا والد عن ولده، ولا مَوْلُودٌ عن وَالِدِه.
وقوله: (إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ(43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44)
(1) زيادة من لسان العرب. 5/ 206).