(فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) .
يعني نَحس مشؤوم، مستمر أي دائم الشؤم، وقيل في يوم أربعاء في
آخر الشهر لا يدورُ.
وقوله عزَّ وجلَّ: (تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ(20)
"كَأنَّهُمْ"ههنا في موضع الحال.
والمعنى تنزع الناس مُشْبِهِينَ النَخْلَ المنْقَعِر، فالمنْقَعِرُ المقطوع من أُصُوله، وكانت الريحُ تَكُبُّهُمْ على وُجوهِهِم.
وقوله: (مُنْقَعِرٍ) النخل يذكَّرُ ويؤنث، يقال: هذا نخل، وهذه نَخْلٌ
فمنقعِرٌ على من قال: هذا نخل، ومن قال: هذه نخل.
فمثل قوله تعالى (أعجازُ نَخْلٍ خَاوَية) .
وقوله عزَّ وجلَّ: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ(23)
النُّذُر جمعُ نَذِير.
(فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ(24)
(بَشَرًا) منصوب بِفعل مُضْمر الذي ظهر يُفَسِرهُ، المعنى أنتَبعُ بشرًا.
وقوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ) .
معناه إنا إذًا لفي ضلال وجنون، يقال: ناقة مسعورة إذا كان بها جُنونٌ.
ويجوز أن يكون على معنى إن اتبعناه فنحن في ضَلَال وفي عَذَابٍ.
وقوله: (بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ(25)
(أشِرٌ) بمعنى بَطِر، يقال: (أشِرَ يأْشَرُ أشرًا فهو (أشِرٌ، مثل بَطِر يبطَر بَطَرًا
فهو بَطِر.
وقوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ(27)
(فتنةً) منصوب مفعول له، المعنى إنا مرسلو النَّاقة لنفتنهم، أي
لنختبرهم.