فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 2149

منطلق، فالمعنى أظن انطلاقكَ. وتقول أرجُو أن تذهب أي أرجو ذَهَابَك. فَ أن الخفيفة مع المستقبل كالمصدر.

كما أن (أن) الشديدة مع اسمها وخبرها كالمصدر، وهو وجه

المضارعة.

وقوله - عزَّ وجلَّ: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا(54)

معناه بَلْ أيَحْسُدُونَ النَّاسَ. وهنا يعني به النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت إليهود قد حسدته على ما آتاه اللَّه من النبوة، وهم قد علموا أن النبَوةَ في آل إِبراهيم عليه السلام، فقيل لهم: أتحسدون النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد كانت النبوة في آله وهم آل إبراهيم (عليهما السلام) .

وقيل في التفسير إِن إليهود قالت: إِن النبي - صلى الله عليه وسلم - شأْنه النساء، حسدًا لما أحلَّ لَه مِنهنَّ، فأعلم اللَّه - جلَّ وعزَّ - أن آل إِبراهيم قد أوتوا ملْكًا عظيمًا.

وَقَالَ بعضهم نالوا من النساءِ أكثر مما نال محمد - صلى الله عليه وسلم - كان لداود مائة امرأة، وكان لسليمانَ ألف ما بين حُرَّةٍ ومملُوكَةٍ.

فما بالهم حسدوا النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله: (فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا(55)

أي من آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

(وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت