فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 2149

كُسِيَتْ لحمًا، ثم نقلوا إل التمييز والعقل، وذلك كله دَليل على أن الذي فعله واحدٌ ليس كمثلِه شيء.

(أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) .

ويجوز"إنَّهُ"، والقراءة"أنَّه"بالفتح.

وموضع (بِرَبِّكَ) في المعنى رفع.

المعنى أولم يكف رَبكَ

وموضع (أنه) نصب، وإن شئتَ كانَ رفعًا.

المعنى في النصب أو لم يكف ربك بأنه على كل شيء شَهِيدٌ.

ومن رفع فعلى البدل، المعنى أوَلم يكف أَنَ رَبَّكَ عَلَى كُلِ شَيء شَهِيدٌ، أي أوَلم يكفهم شهادة ربِّك.

ومعنى الكفاية ههنا أنه قَد بَين لهم ما فيه كفاية في الدلاَلَةِ على تَوْحِيدِهِ وبينت

رُسُلُه (1) .

(أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ(54)

في شك.

(أَلَا) كلمة يبتدأ بها ينبَّهُ بِهَا المخاطب توكيدًا يَدُلُّ عَلَى صحة

ما بعدها.

(أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ) .

أي عالم بكل شيء علمًا يحيطُ بما ظَهَر وَخَفِيَ.

(1) قال السَّمين:

قوله: {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ} فيه وجهان، أحدهما: أن الباءَ مزيدةٌ في الفاعلِ، وهذا هو الراجحُ. والمفعولُ محذوفٌ أي: أو لم يَكْفِكَ ربُّكَ. وفي قوله: {أَنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} وجهان، أحدهما: أنه بدلٌ مِنْ «بربك» فيكون مرفوعَ المحلِّ مجرورَ اللفظِ كمتبوعِه. والثاني: أنَّ الأصلَ بأنَّه، ثم حَذَفَ الجارَّ فجرى الخلافُ. الثاني من الوجهين الأولين: أَنْ يكون «بربك» هو المفعولَ، وأنه وما بعده هو الفاعلُ أي: أو لم يكْفِ ربُّك شهادتَه. وقُرئ {أَنَّهُ على كُلِّ} بالكسر، وهو على إضمارِ القولِ، أو على الاستئناف. اهـ (الدُّرُّ المصُون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت