فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 2149

يَجعَلونَ لي من الخراج.

فمن قرأ (مَكَني) أدغم النون في النون لاجتماع النونين.

ومن قرأ (مَكنَنِي) بنونَيْنِ أظهر النونين لأنهما مِنْ كلِمَتَيْنِ.

الأولى من فعل والثانية تدخل مع الاسم المضمر.

وقوله: (فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ) .

أي بعمل تعملونه معي لا بمال

(أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا)

والردم في اللغة أكثر مِنَ السد، لأنَّ الردم ما جُعِلَ بعضه على بعْضٍ

يقال: ثوبٌ مُرَدَّمٌ، إذا كان قد رُقِعَ رُقعة فوق رُقعَة.

وقوله: (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا(96)

أي قطع الحديد، وواحد الزبَرِ زُبَرَة، وهى القطعة العظيمة.

وقوله: (حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) .

وتقرأ الصُّدُفَيْنِ والصُّدْفَينِ، وهُما نَاحِيتَا الجَبَلِ.

وقوله: (قَالَ انْفُخُوا) .

وهو أن أخذ قِطعَ الحديد العِظَامِ وجعل بينها الحطب والفَحْمَ ووضع

عليها المنافيخ حتى إذا صارت كالنار، وهو قوله: (حَتَّى إذَا جَعَلَهُ نَارًا) .

والحديد إذَا أُحْمِيَ بالفحم والمِنْفَاخِ صارَ كالنَّارِ.

وقوله: (آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) .

المعنى: أعطوني قِطْرًا وهو النحاس. فصب النحاس المُذَابَ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت