(وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) .
أي ما لهم من يمنعهم في الدنيا لأن اللَّه - عزَّ وجلَّ - قد أظهر الإسلام
على دينهم وجعل الغَلَبة لأهله، ولا أحد ينصرهم في الآخرة من عذاب اللَّه.
وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57)
ومعنى: (وَاللَّهُ لَا يُحِب الظَّالِمِينَ) .
أي لا يرحمهم، ويعذبهم ولا يثني عليهم خيرًا، هذا معنى البغض من
الله، ومعنى المحبة منه الرحمة والمغفرة والثناءَ والجميل.
وقوله عزَّ وجلَّ: (ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ(58)
أي القصيص الذي جرى نتلوه عليك.
(مِنَ الآياتِ) .
أي من العلامات البينات الدلالات على تثبيت رسالتك إِذ كانت أخبارًا
لا يعلمها إلا قارئُ كتاب أو مُعلَّم أو من أوْحيت إليه
وقد علم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أمِّيًّا لا يكتب ولا يقرأ الكتب على جهله النظر فيها والفائدة منها. فإنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعلمه أحد من الناس فلم يبق إلا الوحي، والإخبار
بهذه الأخبار التي يجتمع أهل الكتاب على الموافقة بالإخبار بها - من الآيات
المعجزات.
ومعنى (وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ) : أي ذو الحكمة في تأليفه ونظمه وإبانة الفوائد
فيه ويصلح أن تكون (ذلك) في معنى الذي ويكون (نتلوه) صلة، فيكون المعنى