فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 2149

(وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) .

أي ما لهم من يمنعهم في الدنيا لأن اللَّه - عزَّ وجلَّ - قد أظهر الإسلام

على دينهم وجعل الغَلَبة لأهله، ولا أحد ينصرهم في الآخرة من عذاب اللَّه.

وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57)

ومعنى: (وَاللَّهُ لَا يُحِب الظَّالِمِينَ) .

أي لا يرحمهم، ويعذبهم ولا يثني عليهم خيرًا، هذا معنى البغض من

الله، ومعنى المحبة منه الرحمة والمغفرة والثناءَ والجميل.

وقوله عزَّ وجلَّ: (ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ(58)

أي القصيص الذي جرى نتلوه عليك.

(مِنَ الآياتِ) .

أي من العلامات البينات الدلالات على تثبيت رسالتك إِذ كانت أخبارًا

لا يعلمها إلا قارئُ كتاب أو مُعلَّم أو من أوْحيت إليه

وقد علم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أمِّيًّا لا يكتب ولا يقرأ الكتب على جهله النظر فيها والفائدة منها. فإنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعلمه أحد من الناس فلم يبق إلا الوحي، والإخبار

بهذه الأخبار التي يجتمع أهل الكتاب على الموافقة بالإخبار بها - من الآيات

المعجزات.

ومعنى (وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ) : أي ذو الحكمة في تأليفه ونظمه وإبانة الفوائد

فيه ويصلح أن تكون (ذلك) في معنى الذي ويكون (نتلوه) صلة، فيكون المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت