فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 2149

رفعاَ على الذم على معنى هم الذين ظلموا.

ويجوز أن يكون في موضع نصبٍ على معنى أعني الذين ظلموا.

وقوله: (هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) .

بينَ ما أسروه، والمعنى قالوا سِرًّا هل هذا إلَا بشرٌ مثلكم، يعنون

النبي - صلى الله عليه وسلم - أعلمهم الله عزَّ وجلَّ أنه يعلم القول في السماء والأرض، وأطلَعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قِيلِهِمْ، وسَرِّهِمْ.

(قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(4)

وقرئت (قَلْ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ) ، و (قَالَ رَبِّي)

وقوله: (بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ(5)

أي قالوا: الذي يأتي به النبي - صلى الله عليه وسلم - أضْغَاث أحْلام. وجاء في التفسير أهاوِيل أحْلام، والأضغاثُ في اللغة الأشياء المختلطة.

(بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ) .

أي أخذوا ينقضون أقوالهم بعضها ببعض، فيقولون مرة: هذه أحلام.

ومرة هذا شعر ومرة مفترى.

(فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ) .

فاقترحوا الآيات التي لا يقع معها إمْهَالٌ إذَا كُذِّبَ بهَا، فقال اللَّه

عزَّ وجلَّ: (مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ(6)

أي ما آمن أهل قرية أتتهم هذه الآيات حتى أوجب الله استئصالهم

وإهلاكهم بالعذاب، واللَّه جعل مَوْعِدَ هذه الأمةِ القيامةَ.

فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت