فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 2149

قتله، وجائز أن يكون أيَّده به في كل أحواله، لأن في الكلام دليلًا على ذلك.

وقوله: (تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ) .

أي أيَّدتُكَ مُكَلِّمًا النَّاسَ في المهد (وَكَهْلًا) أي أيدتُكَ كَهْلا، وجائز

أن يكون (وَكَهْلًا) محمولًا على تكلم، كان المعنى أيدتك مخاطبًا للناس

في صغرك ومخاطبًا الناس كهلًا، وقرأ بعضهم:"أَأْيَدْتُكَ"على أفْعَلتكَ من

الأيد وقرأ بعضهم آيَدْتك على فاعلتك أي عاونتك.

وقوله: (وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي) .

الأكمه قال بعضهم: الذي يولد أعمى، قال الخليل هو الذي يولد

أعمى، وهو الذي يَعْمَى بعد أن كان بصيرًا.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ(111)

قال بعضهم: (أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ) أي أَلْهَمتُهم كما قال: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا) أي ألهمها.

وقال بعضهم (أوحيت إِلى الحواريين) معناه: أمرهم.

وأنشدوا قول الشاعر:

الحمد للَّهِ الذي استَهلًَّت. . . بإِذنه السَّماءُ واطمأنَّت

أوحَى لها القَرارَ فاسْتَقَرت

قالوا معناه: أمرها.

وقال بعضهم: معنى (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ) أتيْتُهمْ في الوحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت