قتله، وجائز أن يكون أيَّده به في كل أحواله، لأن في الكلام دليلًا على ذلك.
وقوله: (تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ) .
أي أيَّدتُكَ مُكَلِّمًا النَّاسَ في المهد (وَكَهْلًا) أي أيدتُكَ كَهْلا، وجائز
أن يكون (وَكَهْلًا) محمولًا على تكلم، كان المعنى أيدتك مخاطبًا للناس
في صغرك ومخاطبًا الناس كهلًا، وقرأ بعضهم:"أَأْيَدْتُكَ"على أفْعَلتكَ من
الأيد وقرأ بعضهم آيَدْتك على فاعلتك أي عاونتك.
وقوله: (وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي) .
الأكمه قال بعضهم: الذي يولد أعمى، قال الخليل هو الذي يولد
أعمى، وهو الذي يَعْمَى بعد أن كان بصيرًا.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ(111)
قال بعضهم: (أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ) أي أَلْهَمتُهم كما قال: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا) أي ألهمها.
وقال بعضهم (أوحيت إِلى الحواريين) معناه: أمرهم.
وأنشدوا قول الشاعر:
الحمد للَّهِ الذي استَهلًَّت. . . بإِذنه السَّماءُ واطمأنَّت
أوحَى لها القَرارَ فاسْتَقَرت
قالوا معناه: أمرها.
وقال بعضهم: معنى (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ) أتيْتُهمْ في الوحي