فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 2149

قائمًا، فإذا زال عن القيام فليس بزيدٍ، وإنما تقول ذاك لِلذي يعرف زيدًا: هذا زيدٌ قَائِمًا فيعمَلُ في الحال التنبيه، والمعنى انتبه لزيد في حال قيامه.

وَأشِيرُ لك إلى زيد حال قيامه، لأن"هذا"إشارة إلى ما حضر، فالنصب الوجْهُ كما ذكرنا ويجوز الرفع.

وزعم سيبويه والخليلُ أن النصبَ من أربعةِ أوْجهٍ:

فوجه منها أن تقول: هذا زيد قائم فترفع زيدًا بهذا وترفع قائمًا خبر

ثانيًا، كأنك قلت: هو قائم أو هذا قائم.

ويجوز أن تجعل زَيْدًا وقَائِمًا جميعًا خبرين عن هذا فترفعهما جميعًا

خبرًا بهذا، كما تقول: هذا حُلْوٌ حَامِضٌ تريد أنه جمعَ الطعمين.

ويجوز أن تجعلَ زيدًا بدلًا من هذَا، كأنك قلت زيد قائم.

ويجوز أن تجعل زيدًا مبَيِّنًا عن هذا، كأنك أردت: هذا قائم، ثم بينت

من هو بقولك زيد.

فهذه أربعة أوجه.

(فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ(74)

الرَّوْعُ: الفزغ. يعني ارتياعُه لمّا نكرهم حين لم يأكلوا من العِجل.

والرُّوع - بضم الراء - النفس.

يقال وقر ذلك في رُوعِي، أي في نَفْسي ومن خَلَدِي.

(وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ) .

يجادلنا حكاية حال قد مضت لأن"لَمَّا"جعلت في الكلام، لِمَا قد وقعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت