فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 2149

والخيل لا يبقى لجاحمها التخيل والمراحُ

إِلا الفتى الصّبَّارُ في النَجَداتِ والفرس الوَقَاحُ

وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ(87)

هذه قيل نزلت لأن َ جماعةً من أصحاب النبي كانوا هَمُّوا بأن يرفضوا

الدنيا ويجتنبوا الطيبات ويخْصُوا أنفسهم، فأعلم الله أن شريعة نبيه عليه

السلام غير ذلك، والطيبات لا ينبغي أن تجتنب ألبتَّة، وسمي الخصاءُ اعتداءً، فقال عزَّ وجلَّ: (ولا تعتدوا) ، أي لا تَجُبُّوا أنفسكم فإِن ذلك اعتداء.

وقوله: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(89)

اللغو في كلام العرب ما اطرح ولم يعقد عليه أمر، ويسمَّى ما ليس

مُعتَدًّا به - وإِن كان مَوجُودًا - لغوًا.

قال الشاعر:

أو مِائةً تجعل أولَادَها. . . لَغْوًا وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ

(الذي يعارضها في قوة الجلمد) ، يعني بذلك نوقًا، يقول: مائة لا

تجعل أولادها من عددها.

أعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أن اليمين التي يُؤاخَذُ بها العَبْدُ وتجب في بعضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت