وقوله: عزَّ وجلَّ: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا(43)
صلاة اللَّه على خلقه رَحْمَتُه وهدايته إياهم.
وقوله: (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا(44)
تحية أهل الجنَّةِ سلام، قال الله عزَّ وجلَّ: (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ) .
وقوله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا(45)
أي: شاهدًا على أُمَّتِكَ بالِإبْلاَغِ، إبلاع الرسالة، ومبشرًا بالجنَّة
ومُنذِرًا من النَّارِ، وهذا كله منصوب على الحال، أي أَرْسَلْنَاكَ في حال
الشهادة والبِشَارَةِ والإنذار.
(وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا(46)
أي داعيًا إلى توحيد الله وما يُقَرِّبُ منه، وبإذْنِهِ أي بِأمْرِه.
(وَسِرَاجًا مُنِيرًا) .
أي وكتابًا بَينًا، المعنى أرسلناك شاهدًا وذَا سراج مُنِير وذا كتاب
بَيِّنٍ، وَإنْ شئت كان (وَسِرَاجًا) منصوبًا على معنى دَاعِيًا إلى اللَّهِ وتالِيًا
كتابًا بيِّنًا.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا(48)
(وَدَعْ أَذَاهُمْ) .
معناه دع أذى المنافقين، وتأويل (وَدَعْ أَذَاهُمْ) دَعْهُم لا تجازهِمْ
عَلَيْه إلى أن تؤمَرَ فيهم بِأَمْرٍ.
وقوله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا(49)