فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 2149

المدينة وخروجه من مكةَ.

وجاء مُدْخَل صدق ومخرج صدق الِإدخال في الدين والخروج من الدنيا وهو على الحقِّ، وجاء أيضًا - وهو حسن - دخوله في الرسالة وخروجه مما يجب عليه فيها - صلى الله عليه وسلم - وكل ذلك حسن.

فمن قال مُدْخَلَ - بضم الميم - فهو مصدر أدخلته مُدْخَلًا.

ومن قال مَدخَل صدق فهو على أدْخَلْتهُ فدَخَل مَدْخَل صدق.

وكذلك شرح مخرج مثله.

وقوله: (واجْعَلْ لي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا) .

أي اجعل نصرتي من عندك بتسليطي بالقدرة والحجة، وقد أجاب اللَّه

-عزَّ وجلَّ - دعاءه وأعلمه أنه يعصمه من الناس، فقال: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)

وقال: (فَإن حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغَالِبُونَ) .

وقال: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) .

وقوله: (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا

معناه على طريقته وعلى مذهبه، ويدل عليه: (فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا) .

أي أهدى طريقًا. ويقال هذا طريق ذو شَوَاكل، أي يَتَشَعَّبُ منه طرق

جماعة.

وقوله: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا(85)

سألت إليهود النبي - صلى الله عليه وسلم -عن الروح وهم مقدرون أن يجيبهم بغير ما عَلِمَ مِن تفسيرها، فأعلمهم أن الروح من أمر اللَّهِ.

ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت