فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 2149

وقوله: (يشترونَ الضلاَلَةَ) .

أي يؤثرون التكذيب بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ليأخذوا على ذلكَ الرشَا وَيثْبُتَ لهم رياسَة.

وقوله: (وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ) .

أي تَضِلُّوا طريق الهُدى، لأن السبيل في اللغة الطريق.

وقوله: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا(45)

أي هو أعرف بهم فهو يُعْلِمُكمْ ما هم علَيْه.

(وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا) .

أي اللَّه ناصركم عليهم. ومعنى الباء التوكيد.

المعنى وكفى الله وليًا وكفى اللَّه نصيرًا، إِلا أن الباء دخلت في اسم الفاعل، لأن معنى الكلام الأمر، المعنى اكتفوا بالله.

وقوله - عزَّ وجلَّ - (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا(46)

فيها قولان: جائز أن تكون مِنْ صلةِ الذين أوتوا الكتاب.

والمعنى: ألم تر إِلى الذين أوتوا نصيبًا مِن الكتاب من الذين هادوا.

وَيجوز ُ أن يكون من الذين هادوا قوم يحرفون الكلم.

ويكون (يحرفون) صفةً، والموصوف محذوف.

أنشد سيبويه في مثل هذا قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت