وما الدَّهرُ إِلا تارتان فمنهما أموتُ. . . وأخرى أبتغي العَيْشَ أكدَحُ
المعنى منهما تارة أموت فيها.
وقال بعض النحويين المعنى: مَنْ الذين هادوا من يحرفونه فجعل
يحرفون صلة من. وهذا لا يجوز. لأنه لا يحذف الموصول وتبقى صلته.
وكذلك قول الشاعر:
لو قلت ما في قومها لَمْ تِيثَم. . . يفضلها في حَسَب وميسمِ
المعنى ما في قومها أحد يفضلها.
وزعم النحويون أن هذا إِنما يجوز مع"من"و"في".
وهو جائز إِذا كان"فيما بقي دليل على ما أُلْقَى."
لو قلت: ما فيهم يقول ذاك أو ما عندهم يقول ذاك
جازَا جميعًا جوازًا واحدًا.
والمعنى ما عندهم أحد يقول ذاك.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ) .
كانت إليهود - لُعِنَتْ - تقول للنبي - صلى الله عليه وسلم: اسمَعْ، وتقول في أنفسها لا أسْمِعتَ.
وقيل غَيرَ مسمَعٍ، غير مجاب إِلى ما تدعو إِليه
وقوله: (وَرَاعِنَا) .
هذه كلمة كانت تجري بينهم على حد السُّخرى والهزؤ.
وقال بعضهم: كانوا يَسبُّون النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه الكلمة. وقال بعضهم: كانوا يقولونها