فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 2149

ولم يذكر الرسول في هذَا، لأن فيه دليلًا بقوله وأقَامَ الصلاةَ التي أتى

بتحديدها الرسول.

(وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ) .

تأويله لم يخف في باب الدين إلا اللَّه.

(فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) .

عسى واجبة من اللَّه.

وقوله: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(19)

المعنى أجعلتم أهل سِقَايَةَ الحَاجِّ وأهَلَ عِمَارَةِ المَسْجِدِ الحرامِ كمن

آمن باللَّه واليوم الآخِر وجَاهَد.

واختلف الناس في تفسير هذه الآية:

فقيل: إنه سأل المشركون إليهودَ فقالوا نحن سُقَاةُ الحَاجِّ وَعُمَّارُ المسجد

الحَرامِ. أفَنَحْنُ أفْضَلُ أم محمد وأصحابه؟

فقالت لهم إليهود عنادًا للنبي - صلى الله عليه وسلم: أنتم أفضل.

وقيل إنه تفاخر المسلمون المجاهدون والذين لم يهاجروا ولم يجاهدوا.

فأعلم الله جلَّ وعزَّ أن المجاهدينَ والمهاجرين أعظمُ دَرَجَةً عند اللَّه، فقال:

(الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ(20)

(درجةً) منصوب على التمييز، المعنى أعظمُ من غَيْرهمْ درَجَة.

(وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت