فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 2149

ما لا يُعْلَمُ إِلا من قراءَة كتاب أو إِخْبارٍ، أو وَحْي، والنبي - صلى الله عليه وسلم - منشؤه معروف بالخُلوِّ من ذكر أقاصيص بني إِسرائيل، وبحيث لا يقرأ كتبَهُمْ، فلم يبق في علم ذلك إِلا الوحي.

وقوله: (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا) .

كلام العرب: اذهب أنت وزيد، والنحويون يستقبحون اذهب وزيد.

لأنه لا يعطف بالاسم الظاهر على المضمر، والمضمر في النية لا علامة

له، فكان الاسم يصير معطوفًا على ما هو متصل بالفعل غير مفارق له.

فأمَّا قوله: (فَأجْمِعُوا أمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ) فمن رفع فإِنما يجوز ذلك

لأن المفعول يقوي الكلام، وكذلك ضربْتُ زيدًا وعمرٌو. كما يقوي الكلام

دُخولُ لا، قال الله جل ثناؤه: (لَوْ شَاءَ اللَّهَ مَا أشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا) .

وقوله: (قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ(25)

(أَخِي) في موضع رفع، وجائز أن يكون في موضع نصبٍ.

المعنى: قال ربي إِني لا أملك إِلا نفسي، وأخي أيضًا لا يملك إِلا

نفسه، ورفعه من جهتين إِحداهما: أن يكون نَسَقًا على موضع إِنَي.

المعنى أَنا لا أملك إِلا نفسي وأخي كذلك.

ومثله قوله: (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) وجائز أن يكون عطفًا على"ما"في قوله أملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت