فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 2149

(فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا) .

أي إن تبْتًم وتَركْتُم النِّفَاقَ وجَاهَدْتم. يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا.

(وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) .

[وإن تولَّيتم فأقمتم على نفاقكم، وأعرضتم عن الإِيمان والجهاد كما تولَّيتم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعذِّبكم عذابًا أليمًا] (1) .

ثم أعلم عزَّ وجلَّ بخبر من أخلص نيَّتَهُ فقال:

(لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا(18)

أي علم أنهم مًخْلِصون.

وجاء في التفسير أن الذين بايعوا تحت الشجرة كانوا ألفًا وأرْبَعَمائة.

وقيل ألفًا وخمسمائة، وقيل ألفًا وثَلاثَمائةٍ وكانوا

بايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - على أن لا يوَلوُّا في القتال وَلَا يَهْرَبُوا، وسُمِّيَتْ بيْعةَ الرضوانِ لقوله تعالى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ)

وكانت الشجرةُ سَمُرَةً.

(فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) .

قيل إنه فتح خَيْبَر.

(وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا(19) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (20)

وهذا التكرير تكرير في الوَعْدِ، أي فعجَّلَ هذه يَعْني خَيْبَر.

(وَكَص ايْدِيَ النَّاسِ عَنْكًمْ وَلتَكًونَ آيةً للمؤمِنِينَ) .

(1) النصُّ مضطرب في الكتاب المطبوع، وتمَّ ضبطه من زاد المسير فيما حكاه عن الزَّجَّاج. اهـ (زاد المسير. 7/ 432) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت