فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 2149

لأن السقوفَ والأبنية كانت تبلى قبل فناءِ أعمارهم.

وقوله: (فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ(77)

(وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ) .

أي جاوزوا المقدَارَ في الْكُفْر.

(فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ(78)

والرجفة: الزلزلة الشديدة.

ويروى أنه لما قال لهم: (تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ)

أصبحوا في أول يوم مصفرة وجوهُهم، وفي اليوم الثاني محمرة وجوههم

وفي اليوم الثالث مسودَّةً وجوههم، وفي اليوم الرابع أتاهم العذاب.

ويقال إِن ابتداءَ عقرهم الناقة كان في يوم الأربعاءِ، وأخذهم العذاب

في يوم السبت.

وقوله: (فَأصْبَحُوا نَادمينَ) .

أي في وقت لا ينفعهم الندم.

وأصْبَحُوا جَاثمِينَ. في اليوم الذي أخذتهم فيه الرجفة.

ومعنى (جَاثِمِينَ) قد خمدوا من شدة العذاب.

وقال بعضهم أصْبَحُوا كالرماد الجاثِم.

وقوله: (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ(80)

أي وأرسلنا لوطًا إِذ قال لقومه.

وقال الأخفش ويجوز أن يكون منصوبًا على واذكر لوطًا إِذ قال لقومه. والوجهُ أن يكون معطوفًا على الإرسال.

وقال بعض أهل اللغة: لوط مشتق من لطتُ الحَوْضَ إذا مَلَّسَتَه بالطين.

وهذا غلط. لأن لوطًا من الأسماءِ الأعجمية ليس من العربية، فأما لطت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت