فهرس الكتاب

الصفحة 1544 من 2149

تأويله: بأيدي رِجَال شَامُوا سُيُوفَهُمْ وقد كثرت القَتْلَى، ومعنى يشيموا

سُيُوفَهُمْ يَغْمِدوا سُيُوفَهُمْ.

فالتأويل: والَّذِينَ إذَا ذُكِرُوا بآيات رَبِّهِمْ خرُّوا سَاجدِينَ مُطِيعِينَ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا(74)

(وَذُرِّيَّتِنَا)

ويقرأ (وَذُرِّيَّاتِنَا) - سألوا أن يُلْحقَ اللَّهُ بهم ذُريَتَهُمْ في الجنةِ، وأن يَجعَلَ

أَهلَهُمْ تِقر بِهِمْ أَعْيُنَهُم.

(واجْعَلْنَا لِلْمتقِينَ إمَامًا) .

أي واجْعلنا ممن يَهتَدِي به المتقُون، وَيهْتدِي بِالمتَقِينَ.

وقوله: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا(77)

أي لولا توحيدكم إياهُ.

وجاء في التفسير (مَا يَعْبَأُ بِكُمْ) مَا يَفْعَل بِكُمْ

وتأويل (مَا يَعْبَأُ بِكُمْ) أي: أيُّ وَزْنٍ يكون لكم عنده، كما تقول: ما عبأتُ بفلانٍ أي ما كان له عندي وزْن ولا قَدْرٌ.

وأصل العِبْء في اللغَةِ الثقْلُ، ومن ذلك عَبأتُ المتاعَ جَعَلتُ بعضَه على بعض.

وقوله: (فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا) .

جاء في التفسير عن الجماعة أَنه يُعْنَى به يومُ بَدْرٍ، وجاء أنه لُوزِمَ بين

القَتْلَى لزامًا.

وقُرِئَتْ (لَزَامًا) ، وتأويله - واللَّه أعلم - فسوف يكون تَكْذِيبكمْ

لزامًا، يلزمكم فلا تعطون التوْبَةُ وتلزمكم العُقُوبَةُ، فيدخل في هذا يوم بدْرٍ.

وغيرُه مما يَلْزَمُهم من العذاب.

وقال أبو عبيدة: لزامًا فَيْصَلًا، وهو قريب مِما قُلْنَا، إِلا أن القول أشرَحُ.

وأنشد أبو عبيدة لصَخْرٍ أخي الهُذَلِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت