فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 2149

أي ما كان من عمل خيرٍ نحو صلة رحم أوْ برٍ أو صَدَقةٍ، أحبط اللَّه ذلك

بكفرهم بما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ

(الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) المنافقون أي لن يبدي اللَّه عداوتهم لرسوله

عليه السلام ويظهره على نفاقهم.

(وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ(30)

معنى (لَأَرَيْنَاكَهُمْ) لعَرفْنَاكَهُمْ، تقول: قد أرَيْتَكَ هَذَا الأمْر أي قد عرفتك

إياه، المعنى لو نشاء لجعلنا على المنافقين علامة وهي السيمياء.

(فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ) .

أي بتلك العلامة.

(وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) ، أي في فحوى القَوْلِ.

فدلَّ بهذا والله أعلم - على أن قول القائل وفعله يدُلُّ على نِيَّته.

وقولُ الناس: قد لَحَنَ فلانٌ، تأويله: قد أَخذ في ناحية عن الصواب، وَعدَلَ عن الصواب إِليها، وقول الشاعر:

مَنْطِقٌ صائِبٌ وتَلْحَنُ أَحْيا. . . نًا وخَيْرُ الحديثِ ما كانَ لَحْنا

تأويله: خير الحديث من مِثْل هذه ما كان لا يعرفه كلُّ أحد، إِنما يُعْرََفُ قولها في أنحاء قولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت