فهرس الكتاب

الصفحة 2138 من 2149

سُورَةُ الحَاقَّة

(مَكِّيَّة)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله تعالى: (الْحَاقَّةُ(1) مَا الْحَاقَّةُ (2)

الأوَّلَةُ: مرفوع بالابتداء، و"ما"رفع بالابتداء أَيْضًا.

و (الْحَاقَّةُ) الثانية خبر"ما"والعائد على"ما" (الْحَاقَّةُ) الثانيةُ.

على تقدير ما هي، والمعنى تفخيم شأنها، واللفظ لفظ استفهام كما تقول: زيد ما هو، على تأويل التعظيم لشأنه في مَدْح كان أَوْ ذَمٍّ.

والحاقَةُ: السَّاعَةُ والقِيامة وسميت (الْحَاقَّةُ) لأنها تحق كل

شيء يعمله إنسان من خير أو شر.

وكذلك (وَمَا أدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ) .

معناهُ أَي شيء أعلمك ما الحاقة.

و"ما"موضعها رفع، وأن كان بعد أدراك

لأن ما كان في لفظ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.

المعنى ما أعلمك أي شيء الحاقةُ.

ثم ذكر اللَّه - عزَّ وجلَّ - من كذبَ بالحاقةِ والساعة وأمر البعث

والقِيَامَةِ وما نزل بِهِمْ وَعْظًا لأمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال:

(كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ(4)

أي بالقيامة.

(فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ(5)

ومعنى (بِالطَّاغِيَةِ) عند أهل اللغة بطغيانِهِمْ، وفاعِلَة قد يأتي يمعنى

المصادِر نحو عافية وعاقبة.

والذي يدل عليه معنى الآية. - واللَّه أعلم - أنهم أهلكوا بالرجفة الطاغية، كما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت