فهرس الكتاب

الصفحة 2137 من 2149

فروي أن الرجل من العرب كان إذا أراد أن يعتان شيئا. أي يصيبَه بالعين تجوع ثلاثة أيام، ثم يقول للذي يريد أن يعتانه: لَا أَرَى كاليوم إبلًا أَو شاءً أو ما أراد.

المعنى لَمْ أَرَ كإبل أَراها اليوم إبلًا فكان يصيبها بالعين بهذا القول.

فقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما سمعوا منه الذكر كما كانوا يقولون لما يريدون أَنْ يُصِيبوه بالعين.

فأما مذهب أهل اللغة فالتأويل عندهم أنه من شدة إبغَاضِهِم لك

وعدوانهم يكادون بِنَظَرهم نَظَر البغضاء أن يضروك، وهذا مستعمل في

الكلام، يقول القائل: نظر إليَّ نظرًا يكاد يَصْرَعنِي بِهِ، ونظرًا يكاد يأكلني فيه.

وتأويله كله أنه نظر إليَّ نظرًا لو أمكنه معه أكلي أوْ أَن يَصْرَعَنِي لفعَلَ.

وهذا بين واضح، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت