(فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ(11)
والويل كلمة يقولها العرب لكل من وقع في هلكة.
قوله: (الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ(12)
أي يشاغلهم بكفرهم لعب عاقِبتُه العذاب.
(يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا(13)
أي يوم يزعجون إليها إزعاجًا شديدًا، ويدفعون دفعًا عنيفًا، ومن هذا
قوله: (الذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ) ، أي يدفعه عما يجب له.
وقوله: (هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ(14)
المعنى فيقال لهم: (هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ) .
(والبَحْرِ المَسْجُورِ) .
جاء في التفسير أن البحر يسجر فيكون نار جهنم.
وأما أهل اللغة فقالوا: البحر المسجور المملوء.
وأنشدوا:
إِذا شاء طالَعَ مَسْجُورَةً. . . تَرى حَوْلَها النَّبْعَ والسَّاسَما
يعني ترى حولها عينًا مملوءة بالماء.
وقوله عزَّ وجلَّ: (أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ(15)
لفظ هذه الألف لفظ الاستفهام، ومعناها ههنا التوبيخ والتقريع أي
أتصدقون الآن أن عذاب الله لواقع.
وقوله عزَّ وجلَّ: (اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(16)
(سَوَاءٌ) مرفوع بالابتداء، والخبر محذوف، المعنى سواء عليكم الصبر والجزع.