فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 2149

قال بعضهم: الهاء للعلم. المعنى وما قتلوا علمهم يقينًا، كما تقول:

أنا أقتل الشيءَ علمًا، تأويله إني أعلمه علمًا تامًّا.

وقال بعضهم: (وما قتلوه) الهاء لعيسى كما قال: وما قتلوه وما صلبوه.

وكلا القولين جائز.

وقوله: (بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا(158)

إدغام اللام في الراء هو الكلام وعليه القراءَة، لأن اللام قريبة من

مخرج الراء، والراء متمكنة، وفيها كالتكرير، فلذلك اختير الإدغام فيها، وإنْ لَمْ تُدْغم لأنه مِنْ كلمتين جاز.

وقوله: (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا(159)

المعنى: ومَا مهم من أحد إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ، وكذلك قوله:(وَإنْ مِنكُمْ

إلا وَارِدُهَا).

المعنى ما منكم أحد إلا واردها، وكذلك (وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ)

المعنى وما منا أحد إلا له مَقَام مَعْلوم.

ومثله قول الشاعر:

لو قلت ما في قومها لَمْ تِيثَم. . . يفضلها في حَسَب وميسمِ

المعنى ما في قومها أحد يَفضلها.

فالمعنى (لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) ، فالهَاء في"موته"راجعة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت