(فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ(141)
(فَسَاهَمَ) قارع، و (الْمُدْحَضِينَ) المَغْلوِبينَ.
لما صَارَ يونس في السفينة فلم تَسِرْ فقارَعَهُ أهل السفينة، ووقعت عليه
القرعة فخرج منها وألقى نَفْسَهُ في البحر.
(فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ(142)
وهو السمكة، ولما خرج من السفينة سَارَتْ.
(وَهُوَ مُلِيمٌ) .
قد أتى بما يلام عليه، يقال: قد أَلَامَ الرجلُ فهو مُليم، إذا أتى ما يجب
أن يلام عليه.
(فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ(143)
منَ المُصَلِّين.
(لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(144)
جاء في التفسير أنه لبث أربعين يومًا، وقال الحسن لم يَلْبَثْ إلا قَليلًا
وأخرج من بطنه بُعَيْدَ الوقت الذي التقِمَ فيه.
(فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ(145)
يعني بالمكَان الخالي، والعراء عَلَى وجْهَيْن، مَقْصُورٌ وَمَمْدُودٌ.
فالمقصور الناحِيَة، والعزاء ممدود المكان الخالي.
قال أَبُو عُبَيدَةَ وغَيْرُهُ: إنما قيل له العراء لأنه لا شجر فيه، ولا شيءَ يُغَطيه، وقيل إن العراء وجه الأرْض.
ومعناه وجه الأرض الخالي، وأنشدوا:
وَرَفَعْتُ رِجلًا لا أَخافُ عِثارَها. . . ونَبَذْتُ بالبَلَدِ العَراء ِثيابي