فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 2149

كناية عن الجماع أحسن كناية.

(حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا) .

يعني المَني، والحمْل ما كان في البَطْن - بفَتْح الحاءِ - أو أخرجَته

الشجرة، والحمْلُ بكسر الحاءِ ما يُحْمَلُ.

وقوله: (فَمَرَّتْ بِهِ) .

معنى مرت به استمرت، قعدت وقامت لَمْ يُثْقِلهَا.

(فَلَمَّا أَثْقَلَتْ) .

أي دَنت ولَادَتُها، لأنه أولَ أمره كان خفيفًا، فلما جُعِل إنسانًا ودنت

الولادة أثْقلتْ.

وقوله: (دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا) .

أي دعا آدم وحواءٌ رَبهمَا.

(لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ(189) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (190)

يروى في التفسير أنَّ إِبليس - عليه اللعنة - جاء إلى حواءَ فقال: أتدرين

ما في بطنك؟ فقالت لا أدري، قال فَلعله بهيمة ثم قال: إن دعوت الله أن

يجعله إِنسانًا أتَسمِينَه باسمي؟: فقالت، نعم فسمته عَبْد الحارِث، وهو

الحارث. وهذا يروى في التفسير.

وقيل إن آدمَ وحواءَ أصْل. فضرب، هذا مثلًا لمشركي العرب وَعُرَفُوا

كيف بَدَأ الخلقَ، فقيل فلما آتاهما اللَّه - لكل ذَكر وأنْثى - آتاه اللَّهُ ولدًا ذكرًا أو أُنثى - هو خَلَقَه وصوَّره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت