فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 2149

ولا مال للكفار الذين هم حَربٌ، لأن الدية في الخطأ إنما جعلت - واللَّه أعلم - لِيحَذَرَ الناس حذرًا شديدًا من أن يخطئوا خطأ يُؤَدي إِلى القَتْل، لتَذْهَبَ الضًغَائنُ بينهُمْ. .

(وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) .

وإن كان من قوم بينهم وبين المسلمين عَهْدٌ فتحرير رقبة وتسليم الديةِ

إِلى ذوي الميثاق لئلا تقع ضغينة بين أهل الميثاق والمؤمنين.

ونَصْبُ (تَوْبةً مِنَ اللَّه) على جهةِ نصب فعلْتُ ذلك حذار الشر.

المعنى فعليه صيام شهرين وعليه دية إِذَا وَجَدَ توبةً من اللَّه، أي فعل ذلك توبة من اللَّه.

فأمَّا قتل النفس فجزاؤه كما قال اللَّه - عزَّ وجلَّ - النَّفْس بِالنَّفْسِ في الدنيا، وفي الآخرة جهنم.

قال اللَّه جلَّ وعزَّ: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا(93)

وهذا وعيد شديد في القتل حظَرَ اللَّه عزَّ وجلَّ به الدِّماءَ.

وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا(94)

و (فَتَثَبَّتُوا) بالثاء والتاء.

ومعنى ضربتم سِرْتم في الأرض وغزوتُم.

وقوله: (وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت