فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 2149

وكائن رَدَدْنا عنكمو من مدجج. . . يجيء أمام الألف يُردَى مقنعا

ومثل التشديد قوله:

كَائن في المعاشر من أناس. . . أخوهم فوقَهم وهُمُ كرام

أعلم اللَّه جلَّ وعزَّ أن كثيرًا من الأنبياءِ قاتَل معه جماعة فلم يهنوا - فقال

الله عزَّ وجلَّ: (رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا) .

وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146)

معنى (فَمَا وَهَنُوا) فما فَتَروا، (وما ضعفُوا) : وما جَبُنُوا عن قتال عدوهم.

ومعنى (ما استكانوا) : ما خضعوا لعدوهم وتقرأ - وهو الأكثر (رِبِّيُّونَ) بكسر الراءِ، وبعضهم يقرأ (رُبِّيُّونَ) - بضَم الراءِ.

وقيل في تفسير (رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ) أنهم الجماعات الكثيرةُ.

وقال بعضُهم الربوة عشَرةُ آلاف وقيل الربيون العلماءُ الأتقياءُ:

الصُّبُر على ما يُصيبُهُم في الله - عزَّ وجلَّ - وكلا القولين حَسن جميل، وتقرأ: (قُتِلَ معه) ، (وقَاتَل معه) .

فمن قرا قاتل المعنى إنهم قاتلوا وما وهنوا في قتالهم، ومن قرأ قُتِل، فالأجود أن يكون (قُتِلَ) للنبي عليه السلام المعنى. . وكأين من نبي قتل ومعه ربيون فما وهنوا بعد قتله، لأن هولاءِ الذين وهنوا كانوا توهموا أَن النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل، فأعلم الله - عزَّ وجلَّ - أن الربانيين بعد قتل نبيهم ما وهنوا.

وجائز أن يكون (قُتِلَ) للربانيين، ويكون (فما وهنوا) أي ما وهن من بقي منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت