فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 2149

معناه الآنَ يئِس الذين كفروا من دينكم، وهذا كما تقول أنا اليومَ قَدْ كَبرْتُ.

وهذا الشأن لا يصلح في اليوم. تريد أنا الآن، وفي هذا الزمان ومعناه: أن قد حَوَّل الله الخَوفَ الذي كاد يلحقكم منهم اليوم ويئِسُوا مِنْ بُطْلان الإِسْلَام

وجاءَكمْ مَا كُنتم توعدون من قوله: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) .

والدِّينُ اسم لجميع ما تعَبَّدَ اللَّه خلقَهُ، وأمرهم بالإِقامة عليْه، والذِي به يُجزون، والذي أمرهم أن يكون عادَتَهم.

وقد بينَّا ذلك في قوله: (مَالِكِ يَوْمِ الدينِ) .

وقوله: (فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ) .

أي فليكن خوفكم لِلًه وحده، فقد أمنْتُم أن يَظْهَرَ دين على الِإسلام

وكذلك - واللَّه أعلم -.

قوله: (اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لكُمْ دينَكُمْ) .

أي الآن أكملْت لكم الدين بأن كَفَيتكم خَوف عَدوكم وأظهرتكم

عليهم، كما تقول: الآن كَمُلَ لَنَا الملكُ وكملَ لَنَا ما نريد، بأن كفينا مَنْ كنا نَخافه.

وقد قيل أيضًا: (اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لكُمْ دينَكُمْ) أي أكملت لكم فَرْض ما

تحتاجون إِليه في دينكم. وذلك جائز حسن، فأَما أن يكون دين الله في وقت من الأوقات غيرَ كامل فلا.

وقوله عزَّ وجلَّ: (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ) .

أي فمن دَعته الضرورة في مجاعة، لأن َ المخمصَةَ شدةُ ضمور

البطنِ.

(غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت