طائرٌ غرّدَ في دَوْحَتكم … علّم الأطيارَ معنى الطرب
طار من مصرَ يُحيِّي أمّةً … تَوّجَتْ بالمجدِ هامَ الْحِقَب
قاهريٌّ أخجلتْ ألحانُه … رنَّة العُودِ وشَدْوَ القَصَب
خُلِقَتْ أوتارُه قُدْسِيّةً … من حَنانِ الحبِّ لا من عَصب
فارحمي مُغترِبًا ليس اسمُه … في رُبا لُبنانَ بالمغترب
جاء يبغِي الْحُبَّ لا الْحَبَّ فهل … جاوز المسكينُ حدَّ الطلب
فنصبتِ الفخَّ خدّاعَ المُنَى … خَشِنَ الكفِّ حديدَ المِخْلبِ
وأتَى هَيْمانَ يشدو واثبًا … ليته في يومه لم يثب
فارْتَمى بين جَناحٍ هائضٍ … وَجناحٍ خافقٍ مضطرب
واجِبَ القلبِ ولولا نظرةٌ … عرضتْ لاهيةً لم يَجِب