هذّبوا الفُصْحَى ولمُّوا شَمْلَها … بعد أن كانت صَدىً في سَبْسَبِ
جمّعوها حُلْوَةَ الجَرْس كما … تجمَعُ النحلةُ حُلوَ الضَّرَب
أنتَ يا لُبْنانُ عَزْمٌ ونُهىً … لستَ من صخرٍ ولا من حَصَب
كلما أطلعتَ ليلًا شَفَقًا … مُوِّهتْ صفحتُه بالذهب
ظنّتِ الغيدُ وما أجرأَها … أنّه من خدِّها المختضِب
سِحْرُ شِعْرٍ ومَجالي فِتنةٍ … وعيونٌ أُغْرِمتْ باللعب
وابتسامٌ فيه أشراكُ الهَوى … وحديثٌ فيه عُذْرُ المذنب
أين قلبي غصبوه . فاسألوا … جارةَ الوادي عن المغتصب
واشفعوا لي واحذروا غضْبتَها … آهِ من صَوْلة هذا الغضبِ
ثم قولوا مُسْتَهامٌ وَصِبٌ … وَيْلَتَا للمستهامِ الوَصِب